ماهو مقص الجينات ؟ تقنية أمريكية جديدة في الطب

الجين هو جزء من شريط الـ DNA يوجد في ترتيب معين ليكوّن شفرة تُشكّل معلومة وراثية معينة ، و يحتوي كل كروموسوم على أعداد كبيرة من الجينات ، وهي تنتقل من جيل لآخر من خلال ما يسمى بالجاميتات المذكرة ( حيوانات منوية ) و الجاميتات المؤنثة ( البويضات ) ، و يكمن دورها الرئيسي في التحكم في نمو صفات الشخص و تكوينها .
الجينوم أو ما يُعرف بالسرد الوراثي هو مجمل المادة الوراثية التي تتواجد في خلايا الكائن الحي ، سواء الإنسان أو الحيوان أو النباتات ، و يتميز كل إنسان بجينوم بشري مختلف خاص به .
يوجد ثلاثة طرق يُمكن من خلالها القيام بتحرير للجينات أي التلاعب بها من أجل القيام ببعض التغييرات .
هو مقص للجزيئات يُمكن من خلاله قص بعض الأجزاء الغير مرغوب فيها من الجينوم ، واستبدالها بأجزاء جديدة من الحمض النووي ، و قد تم اكتشاف هذه التقنية الجديدة مؤخراً في الولايات المتحدة الامريكية بواسطة بحث أشرف عليه شخراط ميتاليبوف رئيس مركز الجامعة للخلايا الجينية و العلاج الجيني ، و قد قام هذا البحث على تكنولوجيا ” كريسبر – كاس 9 ” .
يستطيع العلماء الاستفادة من مقص الجينات في تصحيح بعض الجينات التي تحمل الأمراض بطريقة آمنة أو حذفها تماماً ، مما سيساعد في نشأة جيل جديد محمي من العديد من الأمراض مثل : السرطان و فيروس نقص المناعة المعروف بالايدز ، و الكثير من الأمراض الوراثية مثل : مرض هنتنغتون .
قام العلماء الصينيون بإجراء تجارب على بعض الأجنة بإستخدام تقنية كريسبر لمحاولة تعديل الجين المؤدي للإصابة بمرض ” بيتا – تالاسيميا ” ذلك المرض القاتل الذي يصيب الدم ، فقاموا بحقن 86 جنين غير قابل للحياة ، ثم انتظروا 48 ساعة حتى تتم عملية استبدال الحمض النووي المفقود بالجزيئات .
قامت بعض الدول بعقد اتفاقية لحظر ممارسة تجارب تعديل الجينات فيها ، و ذلك خوفاً من مخاطرها ، فقد حذرت أحدى الدراسات التي نشرتها جامعة كولومبيا من المخاطر المحتملة من تجارب كريسبر – كاس 9 ، حيث ينتج عنها بعض الطفرات الغير مقصودة التي من الممكن أن لا يتم اكتشافها في الحال ، و قد تتضمن هذه الطفرات – بحسب تصريح ستيفن تسانج أحد القائمين على البحث – طفرات نقطية و طفرات المناطق غير المرمزة في الجينوم .