افضل تعبير عن الأم

تعد الأم بالنسبة إلى مولودها الجديد كل شيء في حياته فهي التي حملته وهناً إلى وهن لمدة تسعة أشهر كاملةً في رحمها ، و تحملت في سبيل ذلك ألم الحمل ، و المخاض، بل هي أول صورة تتفتح عيناه عليها لتكون أول إنساناً يشاهده ، و يتأمل فيه هو وجه الأم ، و بعد ولادته يتلقى الولد من أمه رزقه من ثدييها ليسد رمقه ، و يروي عطشه ، و يشفي حاجاته النفسية من الحنان ، و الرحمة ، و لذلك فإن الأم تعد بمثابة الراعي الأول للأبناء في سن الصغر نظراً لما تقدمه لهم من أسباب الحياة .
عندما يكبر الأولاد تحرص الأم على رعايتهم ، و العناية بهم من كل النواحي فهي تفضل دائماً أن تراهم في أجمل صورة ، و هيئة ، و في أنظف لباساً ، و في حالة تعرض أحدهم للمرض فإن الأم تسهر الليالي في سبيل رعايته ، و تدعو المولى عز وجل أن يكشف ما به من مرض ، هذا علاوة على اعتنائها بأطفالها من جانب مأكلهم ، و مشربهم فيكون حرصها على إعداد الطعام الذي يحبونه دون أن تنتظر منهم جزاءا أو شكوراً .
تشكل الأم لأبنائها المرهقين ، و اليافعين الصديق المقرب ، و الذي عادةً ما يسارعون في اللجوء إليه لبثوا ما في داخلهم من متاعب أو مشاكل هذا بالإضافة إلى كونها تعتبر بمثابة المستشار الأمين على أسرارهم، فهي خير ناصح لأبنائها عندما يشعرون بالتخبط ، و عدم القدرة على اتخاذ القرار السليم ، و ذلك راجعاً إلى ما تملكه من خبرات حياتية ، و تجارب .
عادةً ما يشتد هذا الحنين من جانب الابن إلى أمه ، و ذلك يكون في حالة انتقاله للعيش ، و للسكن في بيته مع زوجته حيث أن ذكره لأمه لا يكاد يفارقه ، و لذلك فهو يحرص دائماً على زيارتها لما في هذا من إشباع لحاجاته النفسية، إضافةً إلى شوقه الفطري إلى الأم التي أنجبته ، و تعبت في تريبته لأعوام طويلة ، و يظل الابن يداوم على زيارة أمه حتى وفاتها فإذا توفيت شاخ الابن فجأة ، و دون أن يشعر لفقدانه أمه ، و تظل ذكرها شاغلة لقلبه فيداوم على زيارة قبرها ، و الدعاء لها بالمغفرة .
حصلت الأم على مكانة كبيرة بل ، و تكريماً خاصاً في الدين الإسلامي ، و الذي جعل لها مراتب مرتفعة عن غيرها من البشر ، و ذلك لما أعطاه لها من أهمية كبيرة إذ جعل المولى عز وجل رضاها ، و طاعتها مقترناً بطاعته ، و رضاه، فالإنسان الذي يعق والدته أو يغضبها سوف يلقى العقاب الشديد سواء في الدنيا أو في الأخرة ، و تعد الأم أكثر الأشخاص حقاً بصحبة الإنسان .