قصتي بدأت في
ليلة من ليالي رمضان المبارك عندما كان عمري 10 سنوات , كالعادة كنت اخرج
انا و أصحابي بعد الإفطار لنلعب حتى منتصف الليل. وقتها كان في حينا شجرة
تين كبيرة كنا نلعب الغميضة و ونختبيء ورائها . أثناء اللعب سمعنا نحن
الاربعة زمجرة فاعتقدنا ان هناك كلب وراء الشجرة ولما ذهبنا لنلقي نظرة
وجدنا انفسنا امام رجل طويل القامة يبلغ طوله حوالي 4 امتار ملامحه واضحة
رغم الظلام المحيط بنا لان وجهه كان ابيض البشرة ذو لحية كثيفة جدا و كان
يرتدي معطف يشبه ما كان يرتديه ملوك أوروبا في القرون الوسطى , اصابنا
الرعب فهربنا جميعا واتجهت مباشرة إلى البيت و انا ابكي و أصرخ فسألتني أمي
عن سبب بكائي فرويت لها عما رأيت انا و أصحابي . انتظرت أمى والدي حتى جاء
من المقهى و أخبرته فأخذني والدي الى الشجرة حيث رأينا الرجل المخيف و
هناك وجدت أصحابي ايضا مع ذويهم يبحثون عن الرجل الذي رأيناه فلما لم يجدوا
شيئا قال لي ابي أنه ربما يكن رجل مجنون او متشرد كان نائم وراء الشجرة ,
مرت الأيام و قل الخوف تدريجيا لكننا كنا نسلك طريقا مختلف غير الذي اعتدنا
عليه ونحن في طريقنا إلى المدرسة كي لا نمر قرب الشجرة , و ذات ليلة كنت
نائم في غرفتي و كانت الساعة تقريبا الرابعة صباحا استيقظت على صوت الزمجرة
نفسها التي سمعتها عند الشجرة ذلك اليوم , فتحت عيني فرأيت الرجل نفسه
ايضا يقف في زاوية غرفتي لكنه اقصر طولا من المرة السابقة فقد كان ذو قامة
معتدلة الطول تقريبا هذه المرة , لما رأيته تجمدت في مكاني أردت ان أصرخ او
اهرب لكن لم اتمكن من فعل شيء و اخذت في المقابل زمجرته تزداد كأن كلب
يقترب مني. ثم شعرت بأن بطني وساقي اليسرى تحترقان و كدت اموت من الرعب
لولا ان دخلت أمي الغرفة وسألتني قائلة "مالك يا امين" فعادت لي قواي و عدت
لوعيي و الرجل اختفى فقلت لامي كيف عرفتي بما يحدث لي فقالت "كنت تصرخ
وايقظت كل من بالبيت" . أخبرتها بامر الرجل الذي كان في غرفتي وانه نفسه
الذي رأيته قرب شجرة التين تلك الليلة فلم يصدقني ابي و قال لي انه مجرد
كابوس او ربما كنت اتخيل فرفعت قميصي و أريته الدليل على صدق كلامي وان
الامر لم يجد مجرد كابوس أو محض تخيلات عندها صدم الجميع مما رأوا فقد كانت
بطني مكسوة بالخدوش والجروح و كذلك ساقي اليسرى بخدوش كأنها كتابات , في
الصباح أخذني ابي الى شيخ الحي و ما زادني و زاد ابي رعباً هو أني وجدت
هناك عند الشيخ اصحابي أحضرهم أهلهم ايضا وعرفت انهم مروا بالتجربة نفسها
التي مررت بها بالامس. قال لنا الشيخ انها عائلة من الجن و أننا سببنا لها
أذى لذلك ينتقمون منا , قرأ الشيخ علينا بعض آيات القران و طلب من عائلاتنا
تحصيننا بالأذكار و القرآن و الحمد لله لم يحدث شئ بعدها حتى بلغت الخامسة
والعشرين من عمري فسافرت مع ابي إلى فرنسا و هناك بينما كنت جالس في حديقة
عمومية في النهار سمعت الزمجرة نفسها آتية من بين الأشجار قلت في نفسي "
يا ربي ليس ثانية" اقتربت من الأشجار لارى من اين يأتي الصوت وفجأة فقدت
وعيي و عندما استيقظت وجدت نفسي في المستشفى ومعي ابي رويت له ما حدث وقمت
بالاتصال بواحد من اصدقائي الذين كانوا معي عندما رأينا الرجل المخيف قرب
شجرة التين قبل سنوات و عرفت منه أن الرجل المخيف زارهم ايضا فتأكدت انه
عاد لكن هذه المرة كانت حالتنا أكثر سوء فقد كنا نراه كل ليلة فيترك على
اجسادنا آثاره من خدوش و كتابات لاتينية على البطن عانينا من الآم جسدية و
كوابيس حتى اننا تعرضنا للضرب المبرح في الليل واصبحنا نخشى النوم بمفردنا
حاولنا التواصل معه كل مرة نراه فيها لكنه لا يتكلم ابدا يزمجر فقط , لم
يتوقف شره عند هذا الحد بل امتد إلى من حولنا فأحد اصدقائي الذين رأوه تزوج
و كلما انجب طفلا يموت بعد اسبوع فقط رغم انهم يولدون بصحة جيدة ولا
يعانون من اي مرض , أضعنا اموالنا على الشيوخ و غيرهم دون جدوى , ذهبت
للعمرة فتوقف عن زيارتي إلى ان عدت حتى انني رأيته في المطار يقف بين الناس
و كأنه في انتظاري .... أرجو المساعدة أو النصيحة ...شكرا
