اسباب تاخر المشي عند الاطفال والعلاج
تصاب كثير من الأمهات بالقلق عندما يتأخر طفلها في المشي وخصوصًا عندما يتجاوز العام بشهر واحد فليس معنى ذلك أن هناك أمراضًا وراء ذلك لأن هناك مراحل يمر بها الأطفال منذ أن يتعلموا الحبو إلى أن يصلوا إلى مرحلة السير والركض. وتختلف هذه المراحل باختلاف بنية الأطفال، بالإضافة إلى عوامل التغذية والوراثة وغيرها. وهناك أسباب لتأخر بعض الأطفال في مشيهم قد تكون عضوية وقد تكون نفسية.
تقول (ر) (أم لثلاثة أطفال) عانيت هذه المشكلة مع طفلي الأول الذي تأخر في مشيه حتى بلغ عامه الثاني. وقد ذهبت به إلى عدد من الأطباء ونصحوني بأن أستمر في الرضاعة الطبيعية نظرًا لأهميتها في إمداده بما يحتاج إليه من الكالسيوم والفسفور وفيتامين (د) وبالفعل فبعد إكماله عامه الثاني بدأ بالمشي بصورة طبيعية مثل إخوته.
وتصف (ع) (أم لسبعة أطفال) تجربتها مع تأخر ابنها عن السير في وقته بأنها لم تكن مزعجة وتقول:
أما (هـ) (أم لخمسة أطفال) فقد أصيبت ابنتها بمرض عضوي فأعاق مشيها، حتى بلغت ثلاث سنوات. وعن تجربتها تقول: عندما تأخرت طفلتي في المشي قلقت كثيرًا وبعد فحوص كثيرة ومراجعة أطباء عدة تبين أن لديها نقصًا في فيتامين «د» الذي يعتبر العامل الأساسي لتأخر المشي. وقام الطبيب بوصف فيتامينات خاصة بحالتها وطالبني بتعريضها للشمس في فترات معينة مع غذاء متوازن، وبعد فترة من العلاج استطاعت السير.
وبين الطبيب أن تطور نمو الأطفال العضلي يبدأ من الرأس إلى القدم «من القمة إلى القاعدة». بمعنى أن الطفل يتحكم في عضلات رقبته عندما يكون عمره بين 4 أشهر إلى 5 أشهر وهنا يبدأ بمساعدة نفسه ببدء الفطام وتناول الطعام بالملعقة من الطبق وبين 6 أشهر إلى 8 أشهر يستطيع الطفل أن يتحكم في عضلات أسفل الظهر والحوض، ويبدأ الجلوس بالمساعدة، وبعد ذلك يستطيع التحكم في عضلات الفخذين والركبتين بسحب قدميه ليبدأ رحله الحبو ثم الوصول لأخمص القدمين، وبعد ذلك يبدأ المشي المتأرجح الحذر على أطراف الأصابع ثم المشي المعتدل، ثم الجري.
ويرى الطبيب أن الأسباب المرضية المؤدية إلى تأخير المشي عند الأطفال
نصائح للوقاية
ولتجنب تأخر المشي،ينصح الاطباء
ـ الرضاعة الطبيعية وتجنب الحليب الاصطناعي وإعطاء الطفل الغذاء المتوازن الذي يؤمن كفايته من الفيتامينات التي بدورها تعزز نموه كاملاً.
ـ على الأم أن تصحب طفلها إلى الفحص الدوري ومتابعة مراحل نموه ومراجعة اختصاصي الأطفال إذا شعرت بوجود مشكلة تتعلق بسير طفلها.
وتلخص مواهب عبدالمنعم، اختصاصية نفسية في مركز الاستشارات النفسية، الأسباب النفسية لتأخر المشي عند الأطفال في العوامل التالية:
ـ الخوف الشديد على الطفل، خصوصًا إذا كان الأول، فلا يجد تشجيعًا من محيطه الأسري، إنما يبقى حبيس السرير والأيدي خوفًا عليه من السقوط.
