لا عجب إذن أن أقدمت منظمة (يونيدو) الدولية التابعة لهيئة الأمم المتحدة، وهي منظمة متخصصة بالتنمية الصناعية على إصدار ستة طوابع مختلفة، خصت كلا منها بعشبة طبية مختلفة ذات خصائص علاجية هامة. وما كانت المنظمة الدولية لتسلك هذا السبيل لولا اعتقادها الراسخ بأن عالم النبات غني بالعقاقير العلاجية الشافية.. التي تبشر بنفع كبير للملايين لاسيما في البلدان الفقيرة.
يقول دومنجو سايزون، المدير العام لفرع منظمة يونيدو في فيينا: (مازال البشر ، 2000 مليون منهم على أقل تقدير، يتعذر عليها شراء المستحضرات والأدوية الكيميائية نظرا لغلائها، فهذا سبب من الأسباب التي تحملنا على إقامة مصانع لإنتاج الأدوية الاعشابية في شتى البلدان النامية".
أما الأعشاب الست التي تبرزها الطوابع الستة فنذكر منها عشبة (بري ونكل) فهذه العشبة التي أحضرت إلى بريطانيا وغيرها من موطنها الأصلي مدغشقر والتي تزرع حاليا في مواقع عديدة من العالم، تحتوي عصارتها المستخرجة من العشبة المجففة. على (80) مادة قلوية.. وحسبك أن اثنتين من هذه القلويات (فنكرستين Vincristine وفنبلاستين Vinblastine ) تستعملان في الولايات المتحدة في صنع أدوية سرطان الدم (اللوكيما) وأدوية سرطان الرئة وأدوية مرض هودجكينز (Hodgkins ).
ونذكر أيضا عشبة كارلا ( اسمها العلمي هو Momrordica charantia) وهي من النباتات الاستوائية المتسلقة ذات أزهار صفراء.. وثمار ممتلئة.. فالعلماء الباحثون في جامعة أستون في مدينة برمنجهام ماضون في استخلاص عناصر من هذه العشبة تبشر بالشفاء من مرض السكري.
ونذكر كذلك شجرة الكينا (chona officinlis) وهي تنمو على ارتفاع 3000 متر في جبال الاندز. فقد أمكن حصر (36) فصيلة، وتعود أهميتها إلى قدرتها على معالجة الملاريا، ولحاء الشجرة هو الذي يحتوي على مادة الكينا (quinine ) ذات القيمة العلاجية الكبيرة
