ﻛﺎﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﺷﺎﺏ ﻭﺳﻴﻢ ﻳﺪعى ﺃﺣﻤﺪ ﻳﺤﺐ ﻓﺘﺎﺓ ﺟﻤﻴﻠﺔ ﺗﺪعى ﺳﺎﺭﺓ، ﺃﻋﺠﺐ ﺑﻬﺎ - جنتنا

ﻛﺎﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﺷﺎﺏ ﻭﺳﻴﻢ ﻳﺪعى ﺃﺣﻤﺪ ﻳﺤﺐ ﻓﺘﺎﺓ ﺟﻤﻴﻠﺔ ﺗﺪعى ﺳﺎﺭﺓ، ﺃﻋﺠﺐ ﺑﻬﺎ

ﻛﺎﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﺷﺎﺏ ﻭﺳﻴﻢ ﻳﺪعى ﺃﺣﻤﺪ ﻳﺤﺐ ﻓﺘﺎﺓ ﺟﻤﻴﻠﺔ ﺗﺪعى ﺳﺎﺭﺓ، ﺃﻋﺠﺐ ﺑﻬﺎ
ﻣﻨﺬ ﺳﻨﻮﺍﺕ ﺍﻟﻄﻔﻮﻟﺔ ﺍﻷﻭلى ﻭﻛﺒﺮ ﺣﺒﻬﻤﺎ ﺷﻴﺌﺎً ﻓﺸﻴﺌﺎً، ﻭﻛﺎﻥ ﺃﻫﻠﻬﻤﺎ ﺩﻭﻣﺎً
ﻳﺮﺩﺩﺍﻥ ﺃﺣﻤﺪ ﻟﺴﺎﺭﺓ ﻭﺳﺎﺭﺓ ﻷﺣﻤﺪ، ﻭﻛﺎﻥ ﻫﺬﺍ ﻳﺴﻌﺪ ﻗﻠﺒﻬﻤﺎ ﻛﺜﻴﺮﺍً، ﻭﻓﻌﻼً
ﺑﻤﺠﺮﺩ ﺃﻥ ﺃﻧﻬﻰ ﺃﺣﻤﺪ ﺩﺭﺍسته ﺍﻟﺠﺎﻣﻌﻴﺔ ﺫﻫﺐ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻔﻮﺭ ﻣﺘﺤﻤﺴﺎً ﺇﻟﻰ ﺧﻄﺒﺔ
ﻓﺘﺎﺓ ﺃﺣﻼمه ﺳﺎﺭﺓ ﻟﻤﺎ ﺭأى ﻓﻴﻬﺎ ﻣﻦ ﺟﻤﻴﻞ ﺍﻟﺼﻔﺎﺕ ﻭﺣﺴﻦ ﺍﻷﺧﻼﻕ ﻭﻃﺎﻋﺔ
ﺍﻟﻠﻪ ﻋﺰ ﻭﺟﻞ، ﻭﺍﻓﻖ ﺃﻫﻠﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻔﻮﺭ ﻭﺭﺣﺒﻮﺍ ﺑﻘﺒﻮﻝ ﺷﺎﺏ ﻣﺜﻞ ﺃﺣﻤﺪ ﻟﺰﻭﺍﺝ
ﺇﺑﻨﺘﻬﻢ، ﻭﺑﻌﺪ ﺃﻳﺎﻡ ﻗﻠﻴﻠﺔ ﺗﻤﺖ ﺍﻟﺨﻄﺒﺔ ﻭﺇﺟﺘﻤﻊ ﺍﻟﺰﻭﺟﻴﻦ ﺑﻌﺪ ﻋﺪﺓ ﺃﺷﻬﺮ في
ﻗﻔﺺ ﺍﻟﺰﻭﺟﻴﺔ ﺍﻟﺴﻌﻴﺪ ﺑﻌﺪ ﻃﻮﻝ ﺇﻧﺘﻈﺎﺭ ﻭﻓﺮﺍﻍ ﺻﺒﺮ .
ﻭﻣﻊ ﻣﺮﻭﺭ ﺍﻷﻳﺎﻡ ﻭﺍﻟﺸﻬﻮﺭ ﻭﺍﻟﺴﻨﻮﺍﺕ ﺯﺍﺩ ﺍﻟﺤﺐ ﻭﺍﻟﻮﺩ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺰﻭﺟﻴﻦ ﻭﺯﺍﺩ
ﺗﻌﻠﻘﻬﻤﺎ ﺑﺒﻌﺾ ﻟﺪﺭﺟﺔ ﻻ ﺗﻮﺻﻒ، ﻓﻜﺎﻥ ﺃﺣﻤﺪ ﻻ ﻳﻐﺎﺩﺭ ﺑﻴﺘﻪ ﺇﻻ ﻟﻠﺬﻫﺎﺏ لعمله
ﺛﻢ ﻳﻌﻮﺩ ﻣﺴﺮﻋﺎً ﻣﻦ ﺟﺪﻳﺪ ﻣﺸﺘﺎﻗﺎً ﺇﻟﻰ ﺯﻭجته ﺍﻟﺠﻤﻴﻠﺔ ﻭﺣﺐ ﺣﻴﺎته ، ﻭﻛﺎﻥ
ﻛﻞ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺣﻮﻟﻬﻤﺎ ﻳﻨﻈﺮﻭﻥ ﺇﻟﻴﻬﻢ ﻋﻠﻰ ﺃﻧﻬﻢ ﺭﻣﺰ ﻟﻠﺮﻭﻣﺎﻧﺴﻴﺔ ﻭﺍﻹﺧﻼﺹ
ﻭﺍﻟﻮﻓﺎﺀ ﻭﺍﻟﻤﺤﺒﺔ .
ﻭﻓﻰ ﻳﻮﻡ ﻣﻦ ﺍﻷﻳﺎﻡ ﺑﻴﻨﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﺃﺣﻤﺪ ﻋﺎﺩﺋﺎً ﻣﻦ عمله، ﺇﺗﺼﻞ ﻋﻠﻰ ﺳﺎﺭﺓ ﻟﻴﺴﺄﻟﻬﺎ
ﻫﻞ ﺗﺤﺘﺎﺝ ﻟﺸﺊ ﻳﺤﻀﺮﻩ ﻣﻌﻪ ﻗﺒﻞ ﺃﻥ ﻳﺄﺗﻲ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﻨﺰﻝ، ﻗﺎﻟﺖ ﻟﻪ ﺳﺎﺭﺓ : ﺗﻌﺎل
ﺳﺮﻳﻌﺎً، ﺃﻧﺎ ﻻ ﺃﺣﺘﺎﺝ ﺃﻯ ﺷﺊ ﻭﻗﺪ ﺻﻨﻌﺖ ﻟﻚ ﺍﻷﻛﻠﺔ ﺍلتي ﺗﺤﺒﻬﺎ .. ﻭﺻﻞ ﺍﻟﺰﻭﺝ
ﺳﺮﻳﻌﺎً ﻭﺗﻨﺎﻭﻝ ﻃﻌﺎمه ﻭﺟﻠﺴﺎ ﻳﺸﺎﻫﺪﺍﻥ ﺍﻟﺘﻠﻔﺎﺯ ﻣﻌﺎً، ﻭﺑﺪﺃ ﺍﻟﺰﻭﺝ ﻳﺴﻤﻊ ﺯﻭجته
ﺃﺟﻤﻞ ﻛﻠﻤﺎﺕ ﺍﻟﺮﻭﻣﺎﻧﺴﻴﺔ ﻭﺍﻟﻌﺸﻖ، ﻭﻛﺄﻧﻬﻤﺎ ﻋﺎﺷﻘﺎﻥ ﺣﺪيثي ﺍﻟﺰﻭﺍﺝ، ﻋﻠﻰ
ﺍﻟﺮﻏﻢ ﻣﻦ ﻣﺮﻭﺭ ﺳﻨﻮﺍﺕ ﻃﻮﻳﻠﺔ ﻋﻠﻰ ﺯﻭﺍﺟﻬﻤﺎ .
ﺑﻌﺪ ﻣﺮﻭﺭ ﻋﺪﺓ ﺳﺎﻋﺎﺕ ﻧﺎﻡ ﺍﻟﺰﻭﺝ ﻓﻰ ﻓﺮﺍﺷﺔ ﻭﻋﻨﺪﻣﺎ ﺇﺳﺘﻴﻘﻆ ﺻﺒﺎﺣﺎً ﻟﻢ ﻳﺮﺩ
ﺃﻥ ﻳﻮﻗﻆ ﺯﻭجته ﻣﻦ ﻧﻮﻣﻬﺎ، ﻓﻘﺎﻡ ﻭﺇﺭﺗﺪﻱ ﻣﻼﺑﺲ عمله ﻭﻫﻮ ﻳﺘﻄﻠﻊ ﺇﻟﻰ
ﺯﻭجته ﺍﻟﻨﺎﺋﻤﺔ ﻛﺎﻟﻤﻼﻙ ﺍﻟﺼﻐﻴﺮ، ﻭﻋﻨﺪﻣﺎ ﻫﻢ ﺍﻟﺰﻭﺝ ﺑﺎﻟﺨﺮﻭﺝ ﻃﺒﻊ ﻋﻠﻰ ﺧﺪ
ﺯﻭجته ﻗﺒﻠﺔ ﺣﺎﻧﻴﺔ، ﻭﻛﺎﻧﺖ ﻋﺎﺩﺗﻬﺎ ﺃﻥ تستيقظ ﺩﻭﻣﺎً ﻣﻦ ﺃﺛﺮ قبلته ﻭﻟﻜﻦ ﻫﺬه
ﺍﻟﻤﺮﺓ ﻟﻢ ﺗﺴﺘﻴﻘﻆ، ﺗﻌﺠﺐ ﺍﻟﺰﻭﺝ ﻭﺳﺄﻝ ﻧﻔﺴﻪ ﻫﻞ ﻫﻰ متعبة ﻭﻣﺴﺘﻐﺮﻗﺔ ﻓﻰ
ﺍﻟﻨﻮﻡ ﺇﻟﻰ ﻫﺬﺓ ﺍﻟﺪﺭﺟﺔ ؟!
ﻭﺿﻊ ﻳﺪﻩ ﻋﻠﻰ ﺧﺪﻫﺎ ﻓﺘﻔﺎﺟﺊ ﺑﻬﺎ ﻭﻛﺄﻧﻬﺎ ﻗﻄﻌﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺜﻠﺞ ﺍﻟﻤﺘﺠﻤﺪ، ﺃﺧﺬ ﻳﻨﺎﺩﻱ
اﺳﻤﻬﺎ ﻭﻳﻠﻬﺚ ﻛﺎﻟﻤﺠﻨﻮﻥ، ﻭﻟﻜﻨﻬﺎ ﻻ ﺗﺠﻴﺐ ﻭﻻ ﺗﺴﺘﻴﻘﻆ !
ﻻ ﺇﺟﺎﺑﺔ .. ﻻ ﺣﺮﻛﺔ .. ﺗﺠﻤﻌﺖ ﺍﻟﺪﻣﻮﻉ ﻓﻰ عينيه ﻭﻳﺤﺎﻭﻝ ﺇﺑﻌﺎﺩ ﺍﻟﻔﻜﺮﺓ ﻋﻦ
ﺭﺃسه ﺑﺄي ﻃﺮﻳﻘﺔ .. ﻫﻞ ﺗﺮكتني ﻣﺤﺒﻮبتي ؟ ﻫﻞ ﺃﺻﺒﺤﺖ ﻭﺣﻴﺪﺍً ﻭﺫﻫﺒﺖ
ﺯﻭجتي ﺍﻟﺤﺒﻴﺒﺔ ﺑﻌﻴﺪﺍً ؟ ﻟﻢ يستطع ﻣﻘﺎﻭﻣﺔ ﺍﻟﺒﻜﺎﺀ، ﺇﺣﺘﻀﻨﻬﺎ ﻭبكى ﺑﺸﺪﺓ
ﻭﻫﻮ ﻳﺮﺩﺩ ﺃﺭﺟﻮكي ﻻ ﺗﺘﺮﻛﻴﻨﻲ ﺧﺬيني ﻣﻌﻚ ﺃﺭﺟﻮﻛﻲ ﻻ ﺃقوم ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﻴﺶ
ﺑﺪﻭﻧﻚ .
ﻓﺎﻕ ﺍﻟﺰﻭﺝ ﻣﻦ ﺻﺪﻣﺘﻪ ﺑﻌﺪ ﻋﺪﺓ ﺳﺎﻋﺎﺕ ﺟﺎﻟﺴﺎً ﺑﻴﻦ ﺫﺭﺍﻋﻲ ﺯﻭجته، ﺇﺗﺼﻞ
ﺑﺴﻴﺎﺭﺓ ﺍﻹﺳﻌﺎﻑ، ﻭﺑﻌﺪ ﻳﻮﻡ ﻋﺼﻴﺐ ﻧﺰﻟﺖ ﺯﻭجته ﺍﻟﺤﺒﻴﺒﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻘﺒﺮ في
ﺃﺻﻌﺐ ﻣﺸﻬﺪ ﻣﺮ عليه ﻓﻰ ﺣﻴﺎته، ﺩﺧﻞ ﺍﻟﺰﻭﺝ ﻓﻰ ﻏﻴﺒﻮﺑﺔ ﺇﺳﺘﻤﺮﺕ ﺛﻼﺛﺔ
ﺃﺳﺎﺑﻴﻊ ﺑﻌﺪ ﻓﺮﺍﻕ ﺯﻭجته، ﺭﻓﺾ ﻛﻞ ﻣﻌﺎﻧﻲ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ، ﻭﻋﻠﻰ ﺍﻟﺮﻏﻢ ﻣﻦ ﻣﺮﻭﺭ
ﺍﻟﺴﻨﻮﺍﺕ ﻭﻣﺤﺎﻭﻻﺕ ﺍﻷﻫﻞ ﺍﻟﻤﺴﺘﻤﺮﺓ ﻭﻋﺮﻭﺽ ﺍﻟﺰﻭﺍﺝ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮﺓ، ﺇﻻ ﺃﻧﻪ ﻛﺎﻥ
ﺩﺍﺋﻤﺎ ﻳﺮﺩﺩ ” ﻟﻦ ﻳﺸﺎﺭكني ﺃﺣﺪ ﻏﻴﺮﻫﺎ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻤﻨﺰﻝ ﺃﺑﺪﺍً . ”

ﻛﻨﺘﻢ ﻣﻊ ﺃﺟﻤﻞ ﻗﺼﺔ ﻋﺸﻖ ﻭﻭﻓﺎﺀ ﻭﺃﻣﻞ ﻭﺇﺧﻼﺹ ﺩﺍﻡ ﻟﺴﻨﻮﺍﺕ ﻃﻮﻳﻠﺔ .. ﻗﺼﺔ
ﺃﺻﺒﺤﺖ ﻧﺎﺩﺭﺓ ﻓﻰ ﺯﻣﻨﻨﺎ ﻫﺬﺍ ﻭﻻ ﺗﺘﻜﺮﺭ ﻛﺜﻴﺮﺍً، ﺍﻟﻤﻮﺕ ﻻ ﻳﻨﺘﻈﺮ ﺃﺣﺪﺍً، ﺇﺫﺍ
ﺇﺷﺘﻘﺖ ﺻﺎﺭﺡ، ﺇﺫﺍ ﺃﺣﺒﺒﺖ ﻋﺒﺮ، ﺇﺫﺍ ﺧﺎﺻﻤﺖ ﺃﺳﺮﻉ ﺑﺎﻟﺼﻠﺢ ﻭﺍﻟﻘﺮﺏ ﻣﻦ
ﺟﺪﻳﺪ، ﻓﻼ ﺗﺪﺭﻱ ﻓﻰ ﺃي ﺳﺎﻋﺔ ﻳﺄﺧﺬ ﺍﻟﻘﺪﺭ ﺃﻏﻠﻲ ﻣﺎ ﻟﺪﻳﻚ ﻓﻰ ﻫﺬﺓ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ..
ﻟﻌﻞ ﺗﻜﻮﻥ ﻫﺬﺓ ﺍﻟﻘﺼﺔ ﻋﺒﺮﺓ ﻟﻜﻞ ﺯﻭﺟﻴﻦ ﻣﺘﺨﺎﺻﻤﻴﻦ ﺃﻭ ﻓﺮﻕ ﺑﻴﻨﻬﻤﺎ ﺍﻟﺸﻴﻄﺎﻥ

ﻭﻟﻴﻌﻮﺫ ﺑﺎﻟﻠﻪ .. ﺃﺗﻤﻨﻰ ﻟﻜﻢ ﺩﻭﻣﺎً ﺣﻴﺎﺓ ﺳﻌﻴﺪﺓ ﻭﻫﺎﺩﺋﺔ 

إرسال تعليق

المشاركة على واتساب متوفرة فقط في الهواتف