وراء كل رجلٍ عظيم

دخل على المدير رجل قصير القامة، نحيف الجسم، يطلب أن يعمل حارساً. وتفرس فيه المدير من رأسه إلى قدميه وقال له: إن الذي نريده هو شخص قوي، فائق السمع، لا ينام، صارم، مقدام، يتحول شيطانا لدى أدنى اشتباه. قال الرجل وهو يتراجع: حسنا يا سيدي سأذهب وآتي بزوجتي..


دخل على المدير رجل قصير القامة، نحيف الجسم، يطلب أن يعمل حارساً. وتفرس فيه المدير من رأسه إلى قدميه وقال له: إن الذي نريده هو شخص قوي، فائق السمع، لا ينام، صارم، مقدام، يتحول شيطانا لدى أدنى اشتباه. قال الرجل وهو يتراجع: حسنا يا سيدي سأذهب وآتي بزوجتي..

كم نكتة قيلت عن الزوجات. ملايين النكات. انها أكثر أنواع النكات انتشاراً. تليها بطبيعة الحال النكات التي تقال عن الرؤساء والمديرين. وهي أيضا من نفس النوعية. فالنكات تصف المرأة داخل المنزل بأنها ديكتاتورة حقيقية، لا تسمع سوى نفسها وترى نفسها على حق دائما.
ولعل الرجال لا يتزوجون إلا ليتمتعوا فقط بقول هذا النوع من النكات. وليس أدل على ذلك من أن المرأة - كما يقرر بعض علماء النفس- لا تضحك على أي نكتة يقولها الرجل. إنها تضحك فقط من تصرفاته ومن تعبيرات وجهه وهو يقول النكتة. فالمرأة بوجه عام ترى أن الرجل يتصرف بطريقة مضحكة. يقع في الأخطاء. ويقوم بالتصرفات العجيبة والغريبة. وعندما تجلس النساء معا في إحدى جلسات "الحش " والنميمة لا يحلو لهن الكلام والضحك إلا على هذه التصرفات دون أي حاجة لاختراع أي نكتة.. لأن الرجل في حد ذاته هو نكتة.
هذه النكات على كثرتها ليست قدحاً في نظام الزواج. فهو نظام أشد عراقة من أن تنال منه أي نكتة. أو بالأحرى هو أقوى من كل نكات الأرض. فهو شيء غريزي فطري، عرفته البشرية قبل أن تعرف الدين. وكل الأديان جاءت لتعترف به وتنظمه وتجعله أكثر توثيقا. وحتى في المجتمعات الغربية التي عرفت حياة جنسية مفتوحة ونظرت بتسامح الى رفقة الرجل والمرأة وعيشهما معا دون زواج.. حتى هذه العلاقات لا رقيب عليها ولا مسئولية فيها تنتهي أيضا الى الزواج. إنها رغبة في الألفة والمشاركة والرفقة الدائمة تتجاوز الرغبات العابرة بل وتعلو عليها.
الزواج ليس نظاما اجتماعيا فاشلا كما يدعي البعض. أو هو الشر الذي لابد منه كما يقول البعض الآخر. ولكنه النظام الذي حافظ على النوع البشري وحافظ على استقرار الانسان في مكان واحد فكان العمران وكانت الحضارة. ورغم ذلك لم تتوقف النكات ولا الأقوال اللاذعة حول الزوجات. ولنسمع معا: "بادرت المرأة زوجها العائد من العمل قائلة: نحن مدعوان على العشاء عند الجيران. أمامك ثلاثون دقيقة حتى تجادلني وأن تغير ملابسك في آن واحد".. "قال رجل لصديقه: إبنتك تعزف وزوجتك تغني وأنت ماذا تفعل. قال: أعاني في صمت ".. "سألت السيدة زوجها الجديد: لو سألني الناس ما الذي يعجبني فيك.. ماذا أقول؟.. "قالت الزوجة لزوجها بعد أن اقترضت منه عشرة دنانير: سوف أرد لك هذا المبلغ يوم السبت القادم.. عندما تعطيني راتبك" وأخيرا نقول "وراء كل رجل عظيم امرأة تقول له إنه ليس عظيما الى هذا الحد".

إرسال تعليق

x