عالم البحار - هل يهاجم سمك القرش الغواص ؟!


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

عالم البحار
هل يهاجم سمك القرش الغواص ؟!




للإجابة على هذا السؤال يجب علينا أن نقوم بالتفكير بعقلية سمك القرش نفسه لنرى إن كان سيهاجم الغواصين أم لا .. كما ذكرنا أن القرش تجذبه السباحة اللا طبيعية للأسماك أو رائحة الدم إذا شمها .. والغواصين سواء الذين يقومون بالصيد أو بالغوص فقط يجتذبون أسماك القرش إما برائحة الدم في حالة الصيد أو عن طريق ذبذبة السباحة الغير طبيعية للإثنين معا .. فالغواص مهما كانت قدرته لن يستطيع أن يسبح كسباحة السمك الطبيعية .. لذا تلتقط ذبذبة سباحته من أسماك القرش وتفسر على أنها ذبذبة غير طبيعية لسمكة مصابة أو مريضة .. لذا يتجه سمك القرش في حال كونه جائع إلى الغواصين ظنا منه أنه وجد فريسة .. ولكنه سيفاجأ بوجود كائن غير معروف لديه .. كائن غريب وهو الغواص .. يسبح ويقوم بإخراج فقاقيع الهواء .. فتتحول المسألة من رغبة في الصيد إلى فضول لمحاولة دراسة وتقييم هذا الكائن اللا مألوف لديه .. فيبدأ سمك القرش بأخذ دورات حول الغواص أو الإكتفاء بالذهاب والعودة في خط مستقيم .. ونظرا لأن سمك القرش يعتبر ضعيف النظر بنسبة كبيرة .. قد يضطر إلى الإقتراب من الغواصين لدراستهم عن كثب .. ثم بعد ذلك يقوم بتحليل الغواصين ومحاولة التعرف عليهم بناء على ردة فعلهم .. أي أنه لن يهاجم أي غواص إلا في حالة واحدة فقط .. وهي إذا كانت ردة فعل الغواص وتصرفه مشابهة لتصرفات الفريسة .. في هذه الحالة وهذه الحالة فقط من الممكن أن يهاجم سمك القرش ومن الممكن ألا يهاجم ..

لذا سلوكك وردة فعلك أنت كغواص هي ما قد يدفع سمك القرش للهجوم عليك .. سمك القرش تجذبه سباحتك .. يأتي إليك ظنا منه أنه وجد فريسة .. يفاجأ سمك القرش بأنه أمام كائن غريب غير مألوف لديه .. ويقوم بدراسة هذا الكائن الغريب بناء على ردة فعله .. إذا كانت ردة فعله سباحة سريعة وعشوائية .. يقوم سمك القرش بتعريف هذه السباحة على أنها التصرف الصادر عن فريسة .. ووقتها فقط من الممكن أن يهاجم ..


ما الذي نستنتجه من هذه المعلومة ؟!
أنه إذا حصل لك وصادفت سمك القرش مهما كان نوعه أو حجمه .. فلا تدع الخوف يسيطر عليك .. سيطر على نفسك وتمالك أعصابك وإكتفي بالفرجة على واحدة من أروع مخوقات الله والتي حرم من رؤيتها الكثير ممن لم يروا أسماك القرش في الطبيعة .. إذا ما سيطرت على أعصابك وتمالكت نفسك .. ستجد أن سمك القرش يتحول إلى سمكة عادية وأكثر ما سيفعله هو القيام بالدوران عليك للتعرف بك عن كثب .. ثم سيذهب دون أن يتعرض لك بأذى ..

تغير سلوك سمك القرش فى شرم الشيخ
وقد أظهر التقرير العلمى للفريق البحثى المصرى حول أسباب هجمات القرش أن احتكاك الإنسان أثناء عملية الغطس بهذه الأسماك، وتقديمه الطعام يوميًا لها، تسبب فى تعودها على هذه الوجبة، وهو ما يفسر أن الهجمات تمت وقت الظهر، فى حين أن أسماك القرش تتناول غداءها وقت الفجر أو الغروب، كما أنها تأكل كل ٣ أيام، وهذا ما يفسر أن أكثر من قرش تسبب فى الهجمات.

وأضاف التقرير النهائى،أن السلوك العدائى لهذه الأسماك تركز فى نطاق جغرافى واحد فى منطقة لا تتجاوز ٨ كيلومترات بين خليج نعمة ورأس نصرانى،
ما يؤكد أن القرش اعتاد رؤية الإنسان والاحتكاك به فى هذه المنطقة، لافتًا إلى أن القرش يخاف الإنسان، وفى حالة هجومه لا تتعدى هجمته العضة الواحدة قبل أن تهرب السمكة، وهو ما يخالف ما حدث فى الهجمات الـ١٢ التى تكررت فى آخر ١٠ سنوات.
وأكد التقرير أن سمكة القرش من نوع «ماكو»، التى تم اصطيادها، هى المتسببة فى الهجومين ٣ و٤، حسب شهادات الضحايا، حيث أكد المصابان الأوكرانى والروسى أنهما قاما بمداعبة هذه السمكة وإطعامها قبل أن تهاجمهما.

=----> كلمة أخيرة <----=
عش كل لحظة كأنها آخر لحظة في حياتك،
عش بالإيمان، عش بالأمل،عش بالحب،
عش بالكفاح، وقدر قيمة الحياة.

أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنسَوْنَ أَنفُسَكُمْ وَأَنتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ

الآية 44 من سورة البقرة





قال سبحانه: {أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنسَوْنَ أَنفُسَكُمْ وَأَنتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ}.. (البقرة:44).
وردت هذه الآية في سياق تذكير بني إسرائيل بنعم الله عليهم، وبيان ما كان من أمرهم؛ والغرض من الآية - والله أعلم - بيان حال اليهود، ومن كان على شاكلتهم، وسار على سَنَنِهم، على كمال خسارهم، ومبلغ سوء حالهم، الذي وصلوا إليه؛ إذ صاروا يقومون بالوعظ والتعليم، كما يقوم الصانع بصناعته، والتاجر بتجارته، والعامل بعمله، لا يقصدون إلا إيفاء وظائفهم الدينية حقها، ليستحقوا بذلك ما يُعَوَّضون عليه من مراتب ورواتب؛ فهم لا ينظرون إلى حال أنفسهم تجاه تلك الأوامر التي يأمرون بها الناس .
والمراد بـ {النَّاسَ} في الآية، العامة من أمة اليهود؛ والمعنى: كيف تأمرون أتباعكم وعامتكم بالبر وتنسون أنفسكم؟ ففيه تنديد بحال أحبارهم، أو تعريض بأنهم يعلمون أن ما جاء به رسول الإسلام هو الحق، فهم يأمرون أتباعهم بالمواعظ، ولا يطلبون نجاة أنفسهم. قال ابن عباس رضي الله عنهما في معنى الآية: أتنهون الناس عن الكفر بما عندكم من النبوة، والعهدة من التوراة، وتتركون أنفسكم، وأنتم تكفرون بما فيها من عهدي إليكم في تصديق رسولي، وتنقضون ميثاقي، وتجحدون ما تعلمون من كتابي .
و{الْبِرِّ} بكسر الباء: الخير في الأعمال في أمور الدنيا وأمور الآخرة؛ ومن المأثور قولهم: البر ثلاثة، بر في عبادة الله، وبر في مراعاة الأقارب، وبر في معاملة الأجانب .
ثم إن التوبيخ في الآية بسبب ترك فعل البر، لا بسبب الأمر بالبر؛ ولهذا ذم الله تعالى في كتابه قومًا كانوا يأمرون بأعمال البر، ولا يعملون بها، ووبَّخهم به توبيخًا يتلى إلى يوم الناس هذا؛ إذ إن الأمر بالمعروف واجب على العالِم، والأولى بالعالِم أن يفعله مع من أمرهم به، ولا يتخلف عنهم، كما قال شعيب عليه السلام لقومه: {وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ} (هود:88) فكلٌّ من الأمر بالمعروف وفعله واجب، لا يسقط أحدهما بترك الآخر، على أصح قولي العلماء من السلف والخلف .
و(النسيان) في قوله جلَّ وعلا: {وَتَنسَوْنَ أَنفُسَكُمْ} هو الترك، أي: تتركون أنفسكم بإلزامها ما أمرتم به غيركم؛ والنسيان (بكسر النون) يكون بمعنى الترك، وهو المراد هنا، ومثله قوله تعالى: {نَسُواْ اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ} (التوبة:67) وقوله أيضًا: {فَلَمَّا نَسُواْ مَا ذُكِّرُواْ بِهِ} (الأنعام:44) وما أشبه ذلك من الآيات؛ ويكون خلاف الذكر والحفظ .
وقوله سبحانه: {أَفَلاَ تَعْقِلُونَ} استفهام عن انتفاء تعقُّلهم، وهو استفهام على سبيل الإنكار والتوبيخ، نزلوا منـزلة من انتفى تعقله، فأنكر عليهم ذلك، إذ إن من يستمر به التغفل عن نفسه، وإهمال التفكر في صلاحها، مع مصاحبة شيئين يذكِّرانه، قارب أن يكون منفيًا عنه التعقل، وكون هذا الأمر أمرًا قبيحًا لا يشك فيه عاقل.
والمقصود الأهم من هذا الخطاب القرآني تنبيه المؤمنين عامة، والدعاة منهم خاصة، على ضرورة التوافق والالتزام بين القول والعمل، لا أن يكون قولهم في واد وفعلهم في واد آخر؛ فإن خير العلم ما صدَّقه العمل، والاقتداء بالأفعال أبلغ من الإقتداء بالأقوال؛ وإن مَن أَمَرَ بخير فليكن أشد الناس فيه مسارعة؛ وفي الحديث الصحيح أنه صلى الله عليه وسلم (كان خلقه القرآن) أي: إن سلوكه صلى الله عليه وأفعاله كانت على وَفْقِ ما جاء به القرآن وأمر به؛ إذ إن العمل ثمرة العلم، ولا خير بعلم من غير عمل.
وأخيرًا: نختم حديثنا حول هذه الآية، بقول إبراهيم النخعي: إني لأكره القصص لثلاث آيات، قوله تعالى: {َتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرّ} وقوله: {لِمَ تَقُولُونَ مَا لا تَفْعَلُونَ} (الصف:2) وقوله: {َمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ} (هود:88) نسأل الله أن يجعلنا من الذين يفعلون ما يؤمرون {وَمَا تَوْفِيقِي إِلاَّ بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ} (هود:88) .