نسرين طافش.. حينما يساهم فنان في جعل العالم أفضل

مواضيع مفضلة

نسرين طافش.. حينما يساهم فنان في جعل العالم أفضل



هذا اليوم قررت الكتابة عن شيئين قامت بهم نسرين طافش، الأولى هي النقاش التي أقامته حول التنمر، ولكن قبل الحديث يجب أن أثني على الفنان حينما يمتلك هذا الكم الضخم من الثقافة، هل لاحظ الجمهور ملابس نسرين في النقاش، هل ألتفت لهم أحد وتسألوا لماذا ترتدي تلك الألوان تحديدًا أثناء هذا النقاش الحاد، نسرين ارتدت ملابس بها ثلاث ألوان لم يكن يتضح بشكل كبير سوى لونين الأول الذي يعتبر في علم النفس الوردي وقد تبين علميا أن جزءا من المخ يتفاعل مع اللون الوردي عن طريق إبطاله لإفراز هرمون الإدرينالين ، الذي يؤدي بدوره إلى تهدئة عمل عضلات القلب ، ويساعد على تهدئة الأعصاب ، وينصح المختصون بارتداء الثياب وردية اللون ، ولا سيما في أثناء "المناقشات الحامية" هذا اللون الأول، والثاني كان الأبيض والذي يعتبر لوناً روحانياً يبعث في نفوس ناظره الانسجام، والسلام، والطمأنينة وهذه كانت نقطة لا يمكن تفويتها، وتعكس مدى ثقافة الفنان ويعرف كيف يهيء المتلقى من الجمهور لتقبل ارسالة وفهمها بشكل قوي ومؤثر.


نسرين قدمت درسًا في كيفية تقدير الذات والأعتناء بروحك، وكيفية تجاهل الأخرين الذين يحاولون العبث بنفسك وتحطيم نجاحاتك، قد يكون بعضها ممن حاولوا تقليص نجاحاتها، وأخرى مما ترى وتقرأ فقد قدمت في دقائق خبرة سنوات في محاولة لان ترفع من روح البعض، وأن تجعل أخرون يلتفتون للتنمر الذي قد يؤذي بعض الأرواح، وفي علم النفس فنسرين محبوبة من قبل جمهور ضخم في الوطن العربي وهو ما يجعل من كلماتها تأثير، وإددراك نسرين لأهميتها ودورها كإنسان وهو ما جعلني أتوقف عن شخصية تريد أن تجعل من الجميع أشخاصًا أفضل، ربما تلك النوعية من الفنانين قليلًا، وعذرًا نادرة وليست قليلة ولكن يكفي أننا نرى مثال واحد وهو نسرين طافش.


الأمر الثاني التي أريد أن أتحدث فيه هو قيام نسرين بحملات توعية من أجل القراءة ولكن بشكل مبتكر للغاية، وهو المشاركة التي تقوم بها ومن خلال تحدي القراءة التي تقيمه كل أسبوع من خلال اختيارها لكتاب لتقرأءة هي والجمهور سويًا، فكرة أعتقد أنها لم يقم بها كتاب ولكن قامت بها فنانة، وربما أزمتنا كعرب هو قلة الثقافة إلا أن نسرين حاولت أن تجعل من نفسها وقود يحرك متابعيها من اجل القراءة، وهو أمر عظيم للغاية، ربما تضع أقدام البعض وتجعلهم يدركون أهمية الثقافة في بناء وتوعية الفرد والمجتمع، بل تساهم أيضًا في تطوره.


في النهاية: نسرين على الرغم من انشغالها بتصويرها وأعمالها إلا أنها تخصص بعض الوقت للجمهور من خلال تحديات القراءة، والظهور بلايف للحديث مع الجمهور عن قضايا هامة، فلو هناك ألف نسرين في الوطن العربي لكان لوطن العرب مكان أفضل.

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.

المشاركة على واتساب متوفرة فقط في الهواتف